خاطرة
إليك أيها المُنَّعَم :
يا من ترفلُ في النعم
احمد الله لتبقى
فإنَّ التعودَ عليها مقبرةٌ للنِّعم
تصحو، تنامُ، تتحركُ، تتنفسُ
وكلُّ شيء لكَ ميسَّرٌ أيُّها المُنَعَّم
ماذا لو صحوتَ يومًا ووجدتَ نفسَكَ
على فراشِ المرضِ ..
خائرة قواك، أعضاؤك لا حِراكَ لها
فماذا يفيدُ بعدَ ذلك الندم؟
ماذا يفيدُ الأجساد لو
صارت محملةً على أكتافِ الموتِ
تحملُها ملائكةُ الرحمةِ لِغُرفِ الإنعاشِ
وقلوبٌ معلقةٌ على أستارِ اللحظةِ
تعدُّ أنفاسَ الحياةِ
ترقُبُها بعينِ الأمل
وأنفاسٌ حرَّى تتسلَّلُ
عبرَ أنابيبِ الهواءِ
تضخُّ الحياةَ
لجسدٍ أصابَهُ الشَّلل
وسيقانٌ تخطُّ خطوطًا متعرجةً
على دربِ المسيرِ
تجرُّ أذيالَ العجزِ خلفَها
ويدٌ تتلمسُ الطريقَ
في عتمةِ الدربِ الطويلِ
تُربِّتُ على أختِها
فلا تجدُها
ودَّعتها ذاتَ حربٍ ووجل
ومغسلةُ الجسمِ تعطَّلت
استُبدِلَت بصناعيةٍ
ملايين الدولاراتِ تُدفَع
ولا زالَ يشعرُ بالألم
فاحمد الله يا مَن
في نعمِ الله غارقٌ
وغيرُك على ضفافِ الحياةِ
يعاني ويلاتِ الألم
عبير علي الحداد
اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق