Translate - ترجمة

نص بعنوان رسالة إلي معلم للكاتبه رانيا محمد رمزي


 "رسالةٌ إلى مُعلمٍ"


رسالة تغافلت عنها المجتمعات اليوم، أهملتها فأصبح الكثير لم يُقدر قيمتها، تغاضوا عنها فنسوها فانحدرت قيمتها وظن البعض بانحدار منزلة صاحبها، أنه المعلم الذي أصبح كل فكرنا عنه أنه ذو قيمة دنيئة بالمجتمع صاحب أقل منصب، وعندما نعرف أن هناك شخصًا أراد د أنْ يصبح معلمًا ننشر ونذيع عنه في كافة الأرجاء بأن هذا لم يحالفه الحظ فأصبح معلماً.


 معلم معلم وتجعلها تتردد على لسانك مراراً دون أن تعرف معناها الحقيقي، لو كنت حقا إنسانًا نموذجيًا ما كنت تسخر من هذا المنصب الذي تنحدر قيمته في نظرك ولكنه أعظم المناصب الذي بدونه ستنحدر كافة المناصب وتنحدر المجتمعات بأكملها،بفطرة الإنسان، كثيرًا من لا يعقل ولا يفهم ماهية الأشياء والأحداث فيظن من يريد أن يعلمه هو الأفضل منه..؟

لما لا تتيقن أن من يعلمك تعلم ومن علمه تعلم أيضًا! وجميعنا نسير نفس طريقهم ، لكننا لن نصل إلى نهاية واحدة،أنتَ تبغي العُلا وتريد تحقيق المُنى، وتظن الطريق مُحال،

فإن أردت الوصال عليكَ بالسير وراء معلمٍ،نعم ولا تتعجب من كلمة معلم أنتَ لست عالمًا لتظن مكانته منحدرة إلى ذلك الحد الذي ترسمه لكَ أوهام عقلك.


أما عن المعلم

فهو ذو قيمة بارزة للغاية وكأنه نبتةّ تنبت وسط صحراء جرداء لتخلق لكَ أملًا جديداً، كأنه نجم واحدًا يضيء السماء،

فكيف لا تبوح له بالثناء..؟!

أ تبخل على من عزز لك الحياة؟!

أعطاك العلم بكل يسرٍ وكأنه يسقيك الماء، غرس بك القيم وخفف عنك كل عناء.


المعلم مصباح لن يتلف نوره بل تزداد شدته كل يوم عن السابق، وهنا سيبدو لكَ عدم وفائي الكامل في الإعتراف بفضله، أنني كتبت بالأعلى رسالة، لكنها بالحقيقة لن تُكفيه رسائل، ولو كان بحرًا من الكلمات الثمينة لن يكفي لحظة واحدة كان فيها أخًا وأبًا قبل أن يكون معلماً.



دعنى أخبرك أنَّ مثلما تعكر نقطة الحبر الصغيرة بحرًا من الماء، ربما يُفسد فردًا واحدًا مجتمع متقدمًا بالكامل،

لكن حاشانا أن نكون جميعًا فاشلين، فلابد من وجود شعاع نور وسط آلاف الطرق المظلمة، لابد من وجود نجمة تلمع وتتسبب فى لمعان الكثير منا، ويعود الفضل لمعلم أراد لنا حياة يدفع أمامها حياته.


أيها القادم الآن من المستقبل بعد تحقيق آمانيك!

يا مَن تعيش اليوم بين أحلامك منعم ..!

أكان هذا بيدك أم بفضل مُعلم..؟!

قِف واثقًا واعلنها بفخر، وقص للجميع معالم رحلتك، أخبرهم كيف أثرت عليكَ حروفه التي خلقت لك نبضًا جديدًا للحياة.


دعنى أخبرك عن مصدر الدعم في الحياة، بالبداية يا صديقي أنتَ لم تولد عالماً، حتى وإنِّ بلغت درجة ذكائك أعلى مراتبها ستظل أيضًا في حاجة إلى التعلم، وحين تجده كُن معترفًا بفضله حتى يتوقف نبضك،

 بأسمى الحروف التي مهما تألقت وازداد بريقها لن تكفي مُعلمى، فى سطور تتلألأ وتشع الضوء اللامع، عساها تكفيه شكرًا على ما قدمه وما سيقدمه، رغم علمي بأنها لن تكفي ثانية واحدة كان فيها بجانبنا وكأننا قطعة من جسده ، 

ثانية واحدة لن تكفيها ملاييين الكلمات وإن زُخرِفت بأرقى أنواع الماس والذهب.


علمتُ أنَّ الحياة صعاب، والصعاب تهون شيئًا فشيئًا، لكنها لن تُمحَى صدفة، بل نحتاج إلى من يهونها عنا ويرشدنا إلى الطريق الصواب، ويعلمنا كيفية التغلب على كل هذه المتاعب كل ذلك نمر به جميعاً خاصة أيام التعلُّم التي يعاني منها الجميع، ربما لا يكون الوقت متاحًا ليرشدك أحدٌ من أسرتك أو أصدقاؤك، لكن من يكون لك سندًا بعد خالقك هو معلم ارشادك الذي يبذل كل ما بوسعه من جهود من أجل وصولك إلى القمم ورفع قيمتك بين الأمم، أنه المعلم يا سادة الذي كرمه الله وفضله، المعلم الذي يقضي أيامه ويهمل كل شيء في مهام يومه من أجل مساعدة طالب لا توجد بينهم أي صلة للقرابة أو ما يشابه،

المعلم هو الشخص الوحيد الذي ستجده يتمنى لك أن تصل للسماء وتصعد للأنجم خلال مراحلك التعليمية، وهذا لا يتمناه لك أحد مطلقاً حتى أقرب الأشخاص إليك، حين ترغب في تحقيق حلمًا عليك أن تسلك طريقًا مظلما طويلاً للغاية، معلمك هو المصباح الذي لن ينطفئ نوره وهو الذي يضيء لك طريقك منذ البداية حتى تصل لنهايته وانت رافعاً راية النجاح،

تالله تدمع عيناي عند الحديث عن معلمي تعجز الأحرف وتعجز يداي عن وصفه والشكر لجهوده، إلى أفضل الداعمين والمشجعين. 

بقلمي ✍️ رانيا محمد رمزي ""أريج""

الدولة مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حوار مع الكاتبة المتألقة: جودي مصطفى

الكاتبة/چودي مصطفى في حوار خاص. ١-نود بمعرفة نبذة تعريفية عن كاتبتنا الجليلة: أنا چودي مصطفى...