Translate - ترجمة

نص بعنوان رسالة الي أمي للكاتبة رانيا محمد رمزي




هل تعلمين أنني أعشق صفاتك كُلها؟!

كم أنكِ أمٌ عظيمةُ!

لكنكِ لستُ المُرادة!

لا تتعجبي لم أريدك أُمًا لي، ولا أنتِ تلائميني في أمورٍ جمةِ، وأنا -أيضًا-لم أستحقك،

لا تبكي يا أمي وتسمحي لقلبك الرقيق أن يخبرك بأنني لن أريدك أمًا لما بكِ من عيوب، لا تظني في نفسك هذا، أنتِ أعظم من ذلك، وكُل ما قدمتيه إلي جميل، من حنينك المفرط، ومن قلبٍ أحتواني قطعة قطعة؛ لذلك لن أريدك أُمًا لي، مهلاً مهلاً لا تبكي أيتها الإمرأةُ العظيمة، كُفي عن بكائك وبيداي سأجفف دمعك في الحال، لكن كُفي عن البكاء؛ فعيني لن تريد مقلتيك دامعتان هكذا، كُفي و كفي، و دعيني أخبرك عن تلك الأسباب التي جعلتني لم أُردك أُمًا،لكن أخبريني كم من مرةٍ ناديتيني فيها ولم أجبك؟!

أخبريني كم مرة صقت سمعك كلماتي الملتهبة التي تركت بكِ جُرحًا وصافحتيني دون أن أطلب عفوك،انظري إلي، واخبريني بصدق وكفي عن الدمع أخبريني كم من مرة قدمتي إلي نصيحة وتحذير وكنت أنا الابن العاق؟! والذي أمعن في معرفته بكثرة هي دموعك التي بتي لياليك الطويلة تبكي فيها وأنا لا يهمني شيء، كثير يا أمي مر علينا، وكنت أنتِ الحكيمة وأنا الطائش العاق المتكبر، الذي ظن أن الحياة كرة في يديه وهو اللاعب الماهر الذي يتحكم فيها بكل يسر، أنا من ظن أن الحياة كما كنت أراها صغيرًا لهو ومجون، تالله يا أمي كنت أنا الهامش، ولكنني لم أدرٍ، اليوم أعود إليكِ بعد أن تعثرت قدامي، وقلت حيلتي، وفقدت مقدرتي في فعل اللاشيء، ما يقف أمامك الآن هو حطامي بعد معركة شرسه أعلنت فيها راية استسلامي قبل أن أحرز أهداف كثيرة بل لم أحرز مطلقاً،اليوم بكامل ضعفي أخبرك ندمي واخبرك بكل صراحه أنني لم استحق مثلك، كنت استحقك إنسانه قاسية القلب، قليلة الضمير ذات قواعد حازمة، كنت أستحق بالفعل امرأه تعذبني كلما أمل عنها بوجهي لتحقيق مطلبها، ليتك تسمعيني الآن ليتك تشعرين بما أقوله، لكنت ضممتك ولن اتركك لأحد.


مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حوار مع الكاتبة المتألقة: جودي مصطفى

الكاتبة/چودي مصطفى في حوار خاص. ١-نود بمعرفة نبذة تعريفية عن كاتبتنا الجليلة: أنا چودي مصطفى...