يعرف أحد من هو القاتل؟
سنُقتل..؟!
لا لا ليس سنُقتَل نحن بالفعل دخلنا في الحرب ومعركة القتال مستمرة منذ فترة، وهناك أرواح قُتِلت بالفعل لكننا لم نعرف من هو الجاني،
الأمر في غاية السهولة أيها المحامون الماهرون!
سأخبركم بالقاتل الذي لم ولن يتلف سلاحه الفتاك، وسأخبرك بالحرب التي بدأت منذ سنوات ولا أحد يعرف متى ستكون نهايتها وعلى يد مَن، ومن سينتهي ومن سيبقى،
بالبداية من سينتهي هو الذي استسلم للسلاح الفتاك ومن سيخرج منها بسلام هو من فكر جيدًا ولم يستسلم قط،
الآن دعني أخبرك بالحرب التي بدأت منذ سنوات، بدأت في التدمير خاصةً في بلاد الشرق منذ ظهور السوشيال ميديا وإطلاق المواقع الضارة التي أضاعت أوقات مستخدميها وخربت عقولهم كبارًا وصغاراً، إناثًا وشبان رجالًا ونساءًا حتى الأطفال الذين في عمر الزهور، والسلاح الذي لم ولن يتلف هو المواقع التي تُطلَق باستمرار، ونحن نصفق لمخترعها وكم نحن نراه عظيمًا ومخترعًا عبقرياً! ولم ندرِ بأنه يريد انهيارنا.
يقتلني فضولي الزائد في التساؤل" أين كانت عقولنا حين صدقنا هذا..؟!
أليس نحن الذين فضلنا النبي صلى الله عليه وسلم على أهله.؟!
فلماذا نستخدم المواقع السيئة ونترك أوقاتنا المحسوبة من أعمارنا تفنى شيئًا فشيئًا، كيف فضلنا النبي صلاة الله عليه ونحن بهذه الاخلاق السيئة، أليس سوءًا وانعدام ضمير حين يترك الأب ابنته تظهر على المواقع دون حجاب و بملابس محرمة..؟!
هل نحن بالفعل أمة محمد، أم أتوا بنا من كوكب آخر ونسبونا إلى هذا الدين..؟!
يكاد عقلي يُجَن ولكنني لم أجد إجابة لذلك غير أن البشر في غفلة، نعم في غفلة ولم يفيقوا منها، وسيظلون بها حتى ينتهوا، من الأكثر ألمًا في عالمنا هذه الأيام، أن الجميع بلا استثناء يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي فيما لا ينفع بإفراط حتى أصبحوا يدمنونها ولن يتمنكوا من التوقف عنها مهما حدث ومهما تسببت لهم بالهلاك، مهما قتلت منهم الكثير وأفسدت منهم الأكثر سيظل استخدامهم لها أحد خططهم اليومية التي لا غنى عنها تماثل لهم الطعام والشراب اللذان لا حياة لهم بدونها، حتى أصبح مجتمعنا خاصة الشرقي فاشلًا للغاية وفاسدًا لكل طريق يريد أفراده السير فيه.
أخبرني كم شخص يعمل بجد من أجل مجتمعه، أصبحوا قليلين للغاية والأغلبية لا عمل لها سوى إساءة إستخدام السوشيال ميديا ،
كثير منهم يعلم بأن هذا خطرًا فادحًا على حياته وعلى المجتمع ألا وأنه يتمادى في ارتكابه له، ولا يبالي ما سوف يترتب على ذلك من هلاك له ولصحته ثم أسرته، وتسألني كيف تُدمَر من فعل أشياء أنتَ تحبها..؟
حسنًا عزيزي القاريء لو كان الهدف الأساسي منه هو تحقيق متعتك ما كان الغرب أطلقوا لنا كل هذه المواقع الكثيرة مثل الفيسبوك والانستجرام والتيك توك و........الخ
عجبًا ألم تفهم ذلك بمفردك..!
أ تراهم يريدون لك الراحة والاسترخاء ليقوموا بإطلاق هذه المواقع من اجلك يا هذا!
اخبرني من أين يعرفونك ومن متى يحبونك ويريدونك ناجحاً ليفعلوا ذلك، لم يحملوا لنا ذرة حب واحدة في قلوبهم لو كان ذلك كانوا حكموا بالعدل وتركوا أرضنا المقدسة، لو كانوا بالفعل يحبوننا ما كانوا دمروا شعوبًا كاملة، وعاشت أمتنا العربية سنوات طوال في حالة من الرعب والجبن وتشريد الاطفال حتى أصبحوا يهجرون أوطانهم أيام الاحتلال والذل والقهر، من إعدام صدام حسين وعمر الفاروق واحتلال سيناء وفلسطين وغيرها من البلدان التي شهدت صراعات طويلة مع الغرب.
ألم يكفيك ذلك الإثم الذي احدثوه لتراهم يطلقون هذه المواقع من أجلك..؟!
أنت تقع في حب السوشيال ميديا وتنسى كل شيء وكثير من المستخدمين نسوا الدين نسوا الأخلاق والمباديء، اصبحنا في بعد تام عن الله وعن العبادات التي أمرنا بها من الذي نراه على هذه المواقع، حتى الفتيات أصبحت أخلاقهن ضئيلة للغاية قلمًا ما تجد بعض الفيديوهات التي تظهرن بها الفتيات بحجابهن والباقي ستجده حاله لا توصف ولا تجد وصف لها من تبرج وخلق سيئة و........
كل ذلك بسبب استخدامنا السيء المفرط للسوشيال ميديا فيما لا ينفع بل يسبب لنا اضرارًا بالغة من كافة النواحي سواء جسدية أو نفسية أو الناحية الأخلاقية.
تبًا أصبحنا سيئين للغاية، الغرب يستيقظون وهدفهم هو الهرولة إلى العمل حتى لا يغضب منهم مديره، والعرب معظمهم يستيقظ على اشعارات من يقوم بمتابعتهم على مواقع التواصل، تالله يا أخي أننا نُقتَل بالبطيء، يقتلوننا دون أن ندرى وياليتنا نموت ونحن على حق بل تضيع منا الدنيا على أشياء لا قيمة لها وننسى الآخرة، ونظرًا لما نضيعه من أوقات فيما لا ينفع مثل مواقع التواصل نُعرقل استعدادنا للاخرة، ماذا لو قضيت عدة ساعات في تلاوة القرآن أو عبادة ربك أو مساعدة اهلك او في الدراسة..
أعتقد أن الوقت سيكون ممل بالنسبة لك لكنه ستجد له نتيجة جيدة فى الدنيا وفي الآخرة، السوشيال ميديا سلاح ذو حدين ربما يحارب من أجل الدمار أو تحقيق السلام، ربما يدمرك وربما يساعدك في التطلع نحو الأفضل، وأصبحت علاقتنا به كأننا في ملحمة فإذا أردت أن تخرج منها رافعًا راية النصر عليك باستغلاله فيما ينفع ويفيدك أنت وأمتك، بالنهاية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق